هل كان يسوع يتقاضى أجراً مقابل وعظه؟

لا، لم يتقاضَ يسوع أيَّ مال مقابل وعظه أو تعاليمه. فلم يطلب أجرًا، ولم يُسجَّل في الإنجيل أنه بخَسَ رسالة الله بثمن. بل كانت رسالته موجهة للجميع، غنياً وفقيراً، دون تمييز أو شرط مادي.

مع ذلك، لم يكن يسوع وتلاميذه يعيشون في عزلة عن الواقع. فقد كان لهم صندوق مشترك يُعيل احتياجاتهم اليومية، ويُستخدم أيضًا لمساعدة المحتاجين. ويُذكر في إنجيل لوقا أن نساءً مؤمنات دعمن يسوع ماليًا أثناء خدمته، من بينهن مريم المجدلية ويوحنا وسوسنة. كانت هذه المساهمات تبرعات من القلب، نابعة من الإيمان والامتنان، وليس اشتراكات أو أجوراً مطلوبة.

يسوع لم يبنِ مشروعًا ماليًا، بل دعوة روحية. وحين أرسل تلاميذه للتبشير، أوصاهم ألا يحملوا ذهباً ولا فضة، لأن "العامل يستحق قُوتَه"، لكنه لم يقل إن يُطلب من الناس الدفع مقابل السماع للحق. كان يُعلّم مجانًا، ويُشفى مجانًا.

هذا النموذج يُظهر أن الدعم المالي يمكن أن يكون تعبيرًا عن الشراكة في الخدمة، لا أداة للربح. فالعطية النقيّة، لا الإلزام، كانت أساس الخدمة الرسولية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة