لماذا رفضت أريثا فرانكلين "ابن القس"؟
في أواخر الستينيات، عُرضت أغنية "Son of a Preacher Man" على أريثا فرانكلين، نجمة الغوسبيل والروك آند رول التي نشأت في كنف والدها، القس الشهير سي إل فرانكلين. لكن المفاجأة كانت في رفضها للأغنية، رغم تشابه موضوعها مع خلفيتها العائلية.
كانت أريثا ترى أن كلمات الأغنية، التي تتناول فتاة شابة تقع في حب ابن القس، تحمل نغمة جريئة بعض الشيء وربما تكون مهينة لمقام رجل الدين. وبصفتها ابنة كاهن، شعرت أن الأغنية لا تتماشى مع قيمها الأسرية، فقررت عدم تبنيها.
لكن القصة لم تنتهِ هنا. بعد رفض أريثا، وُجهت الأغنية إلى المغنية البريطانية داستي سبرينغفيلد، التي قبلتها بحماس. وبصوتها المميز وأسلوبها العاطفي، حوّلت الأغنية إلى نجاح عالمي كبير عند إطلاقها في عام 1968. أصبحت "ابن القس" واحدة من أشهر الأغاني النسائية في ذلك العقد، وتركت أثرًا لا يُنسى في موسيقى السول والبوب.
يُقال إن أريثا ندمت لاحقًا على قرارها، خاصة مع الضجة الكبيرة التي أحدثتها الأغنية. لكن في النهاية، كان هذا الرفض دليلًا على وعيها بمكانة والدها، حتى في خياراتها الفنية. أما داستي، فقد كتبت تاريخًا موسيقيًا بأصواتها، بينما بقيت القصة تُروى كواحدة من اللحظات الغريبة في عالم الموسيقى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.