ما معنى كلمة الوعظ؟
الوعظ لغةً هو النصح والتذكير بما يُخوف به الإنسان من عواقب الأمور، ويُعتبر من أرقى أنواع الإرشاد، خاصة إذا خرج من قلبٍ صادقٍ وبلغ قلباً منصتاً. يُقال: وعظته وعظاً، فاتعظ، أي قبل النصيحة وانقاد لها. وقد ورد هذا المصطلح في اللغة العربية بمعنى التذكير بالله، والتحذير من عواقب المعاصي، والدعوة إلى التوبة والرجوع إلى الصواب.
قال الجوهري، أحد أئمة اللغة، إن "الوعظ" هو النصح والتذكير بالعواقب، ويُضرب مثل للحِكمة في قوله: "السعيد من وعظ بغيره"، أي من استفاد من عواقب الآخرين دون أن يقع في نفس المصير، أما الشقي فهو من لم يتعظ إلا بالتجارب الشخصية، وقد يتأخر أثرها.
وقد ورد لفظ "موعظة" في القرآن الكريم في قوله تعالى: “فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ” (البقرة: 275)، أي من تلقّى نصيحة أو تذكيراً من عند الله، فامتنع عن الربا مثلاً، فهذا هو الفائز. والغريب في اللفظ هنا أنه جاء مذكّراً رغم أن "موعظة" تأنيث، وهذا يُفسّر بأنه اسم فعل، أو أن المقصود هو "الخطاب" أو "الكلام"، وليس اللفظ نفسه.
وفي الحديث النبوي الشريف: “لأجعلنك عظة”، أي عبرةً وذكراً لمن بعدك، يُذكر حالك لتُعتبر به. فالوعظ ليس مجرد كلام، بل هو وسيلة لتغيير القلوب، وترجيع الإنسان إلى صوابه. ومن هنا، كان أثره عظيماً في نفوس السامعين، خاصة إذا صاحبته حكمة وهيبة وصدق نية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.