حديث الخمس تهليلات عند الموت
روى النسائي حديثًا عن النبي ﷺ أن من قال خمس تهليلات عند موته لم تمسه النار، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله. وفي رواية أخرى أخرجها ابن ماجه بلفظ: من رُزِقَهُنَّ عند موته لم تمسه النار، وهي نفس الفكرة، ورُويت أيضًا بتصحيح الألباني. هذا الحديث يحمل في طياته بشارَة عظيمة لأهل الإيمان، ويُشعر القلب بالطمأنينة عند التفكير في لحظة الرحيل.
الله أعلم بمن يُوفَّق لقول هذه الكلمات عند الاحتضار، فهي ليست مضمونة لأي أحد، لكنها منّ وفضل من الله على عباده المؤمنين. ولهذا لا يجوز لنا أن نستهين بذنوبنا ظنًا أننا إذا قلنا التهليلات ننجو من النار، بل يجب أن نجتهد طوال حياتنا في الطاعات، ونختم بأحسن العمل.
الحديث يذكّرنا بأهمية الدعاء أن ي توفّقنا الله لحسن الخاتمة، فكلنا نتمنى أن نُختم بالكلمة الحسنة، وأن نخرج من الدنيا على شهادة أن لا إله إلا الله. فما أجمل أن يُختم لعبدٍ ما بدأه، وما أعظم من يُرفع له منزلة في الجنة لأنه ختم بذكر الله.
نسأل الله أن يرزقنا حسن الخاتمة، وأن يُلهم قلوبنا التوحيد عند السكرات، وأن يُدخلنا جنات النعيم برحمته، لا بعملنا، وإن كان العمل وسيلة. اللهم اجعل خير أيّامي آخرها، وخير عملي خواتيمه، وخير أيامي يوم ألقاك فيه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.