ماذا قال يسوع عن الوعظ؟
في إنجيل مرقس 16:15، نرى الكلمة الواضحة لربنا يسوع بعد قيامته من بين الأموات، حيث قال لتلاميذه: «اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها». هذه ليست مجرد توصية، بل مهمة مقدسة أوكلها المسيح إلى تلاميذه، وهو نداء لا يزال سارياً على كل مؤمن حتى اليوم.
الوعظ، في فهم يسوع، ليس امتيازاً لأقلّة مختارين، بل واجباً مُكلّف به الجميع. فالمحبة التي أنقذت الإنسان يجب أن تُشارك مع الآخرين، لا أن تُحتَجز. لم يقل يسوع "انظروا إن كان أحد يريد أن يسمع"، بل أمر بالذهاب — أي أن نكون فاعلين، نتعدّى حدود أماكننا الآمنة لنحمل هذه البشارة.
والإنجيل لا يُكْرَز به فقط بالكلام، بل بالحياة. فالوعظ الحقيقي يجمع بين الكلمة والفعل: التبشير بالحق، ومساعدة المحتاج، ومواساة الحزانى، كما فعل يسوع نفسه. لم يكن وعظه مجرد خطابات، بل كان حياة مُقدمة بمحبة وشفقة.
هذا الأمر لا يخص الكهنة أو المبشّرين فقط، بل كل من نال نعمة الخلاص. فالكلمة التي سمعناها لا تُخبأ تحت الجرة، بل تُرفع على المنارة لتضيء لمن حولنا.
لذلك، كل تلميذ حقيقي ليس بمعزل عن هذه المهمة. الوعظ ليس خياراً، بل تعبيراً طبيعياً عن حياة مملوءة من النعمة. فهل نحن نُجسّد هذه الرسالة في يومنا هذا؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.