هل يجوز للمسلم قراءة التوراة والإنجيل؟
السؤال: هل يجوز للمسلم أن يقرأ التوراة والإنجيل، وهل في ذلك حرج شرعي؟
الجواب أن قراءة الكتب السماوية السابقة مثل التوراة والإنجيل لا تجوز عادةً للمسلم العادي، وليس من السنة أن يُقبل عليها الناس كما يقرؤون القرآن. فالقرآن الكريم هو الكتاب الذي نزل به الوحي الأخير، وهو المحفوظ بحفظ الله، أما التوراة والإنجيل فقد تعرضا للتحريف عبر الزمن، كما أخبرت بذلك نصوص الشرع.
لكن الاستثناء يُسمح فيه للعالم المُطلع، ذي البصيرة والفهم، أن يراجع هذه الكتب إذا دعت إلى ذلك حاجة شرعية، كأن يريد أن يُردّ على اليهود أو النصارى بأدلة من كتبهم، أو يُبيّن تناقضاتها، أو يُوضّح الحقيقة للناس. في هذه الحالة لا حرج عليه، بل قد تكون هذه المراجعة من باب التعاون على البر والتقوى، شرط أن يكون العالم قادراً على التمييز، ولا يشكّ في دينه.
أما من يخاف من اهتزاز عقيدته أو يشكّ في فهمه، فالأولى له أن يلتزم بالقرآن والسنة، ولا يغامر بقراءة ما قد يُلبه عليه دينه. فالدين أمانة، ولا يُستهان بحفظه.
في النهاية، الأصل هو الابتعاد عن قراءة هذه الكتب، إلا لمن له علم ونية صافية، وحاجة واضحة تُبيح له ذلك. والله أعلم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.