من هو الواعظ في الكتاب المقدس؟

عندما نسمع كلمة "واعظ" في السياق الكتابي، لا نقصد فقط من يلقي خطبًا دينية، بل نشير إلى شخص دُعِيَ من الله ليكون رسولًا ووسيطًا لكلمته. فالواعظ الحقيقي ليس مجرد مُتحدث بارع، بل هو عبد أُرسِلَ للإعلان عن الإنجيل، كما جاء في رسالة بولس الرسول: "وأنا جُعِلت مُبَشِّرًا ومُعَلِّمًا للأمم" (2 تيموثاوس 1: 11).

كلمة "واعظ" في الكتاب المقدس تعني ببساطة "مبشِّر" أو "منادٍ". هو مثل من يقف في ساحة المدينة قديمًا ليُعلِن خبرًا مهمًا، لكنه اليوم يُعلِن خبر الخلاص من خلال يسوع المسيح. وقد أكد بولس أن هذه الرسالة ليست من عنده، بل هي رسالة الله التي أوكلها له: "أنا جُعِلت شاهدًا لهذا أمام الأمم" (أعمال الرسل 22: 15).

المهمة الأساسية للواعظ ليست بناء مجتمعات دينية، بل إعلان الإنجيل بصدق وشجاعة، كما ورد في رومية 10: 14-18. فبدون من يُبَشِّر، كيف يسمع الناس ويؤمنون؟ لذلك، فإن دور الواعظ جوهري في خطة الله لخلاص البشر.

في النهاية، الواعظ ليس بطلًا، بل هو خادم. ليس صاحب رسالة، بل ناقل لها. مهمته ليست جذب الأنظار لنفسه، بل توجيه القلوب نحو المسيح. فهو، كما قال داود بادفيلد، مجرد عبد، رسول، وخادم للكلمة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة