الكرم صفة المؤمن، والبخل طريق الشقاء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكريم قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، بعيد عن النار، والبخيل بعيد عن الله، بعيد عن الناس، بعيد عن الجنة، قريب من النار. في هذه الكلمات العظيمة، يرسم لنا النبي الكريم طريق السعادة في الدنيا والآخرة.
الكرم لا يعني فقط العطاء المالي، بل يشمل الخلق الجميل، والابتسامة، وزيارة الأهل، وردّ الإساءة بالمعروف. فالبخيل ليس فقط من يمسك ماله، بل من يبخل بعاطفته، وصلته، واحترامه للآخرين. وقد حذرنا النبي من أن البخل يبعد الإنسان عن رحمة الله، وعن قلوب الناس، ويقربه من عذاب النار.
ومن أنواع البخل المخيفة: بخل بالمال، وحرمان النفس من الصدقة، وبخل بالكلمة الطيبة، وبخل بزيارة الوالدين أو الأقارب. كل هذا يُعد خروجًا عن طباع المؤمنين الذين وصفهم الله باللين، والعطاء، والرحمة.
الكرم ليس ترفًا، بل هو دين. من تقرب إلى الله بالعطاء، وصلّى على أهله، وشارك فقيره، فقد خطو خطوات واسعة نحو الجنة. أما من ضاق صدره بالمال، أو بالكلمة، أو بالزيارة، فقد بدأ سيره نحو البعد – عن الله، وعن الناس، وعن الخير كله.
فاللهم اجعلنا من أهل الكرم، وأهل الصلة، وأهل الجود، واجعلنا من الذين لا يبخلون بما آتيتهم، ولا يمنعون يدًا من معروف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.