هل يكره ارتداء اللون الأحمر في الإسلام؟
ورد في بعض الأحاديث أن النبي ﷺ نهى عن ارتداء الثياب الحمراء، وخصوصًا تلك المصبوغة بنبات القرطم، وهو نوع من النباتات كان يستخدم في الصباغة في العصر النبوي. لكن هذا النهي لا يعني حرمة لون الأحمر بشكل مطلق، بل يشير إلى كراهة خاصة في حالات معينة.
يوضح العلماء أن الكراهة كانت مرتبطة بطبيعة الصباغ آنذاك، حيث كان القرطم يُستخدم غالبًا في ثياب الملوك والطغاة، أو في المآتم، وقد يكون لونه مبالغًا فيه أو مائلًا إلى البهتان مع الزمن، ما جعله غير مرغوب فيه في ثقافة ذلك الزمان.
أما اليوم، فالكثيرون يرتدون الأحمر ببساطة دون نية التشبه أو التفاخر، ولا حرج في ذلك شرعًا. فقد ثبت أن النبي ﷺ لم يمنع كل أنواع الألوان الحمراء، بل فقط ما كان منها مرتبطًا بمعاني غير مرغوبة. بل وردت روايات تذكر أن بعض الصحابة لبسوا ثيابًا حمراء، ورسول الله ﷺ لم يعترض.
إذًا، الحكم ليس مطلقًا، بل يعتمد على النية وسياق الاستخدام. فالكراهة كانت لسبب اجتماعي وثقافي، وليس لون الأحمر نفسه حرامًا أو مكروهًا في كل الأحوال. والأمر يدخل في نطاق الاجتهاد والتفصيل، لا في العمومات.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.