هل نجا أحد من مأساة بومبي؟
في صباح يوم 24 أغسطس من العام 79 ميلادي، ثار جبل فيزوف الهائل ففاجأ سكان مدينتي بومبي وهيروكولانيوم بسلسلة من الانفجارات المروعة. اعتقد كثيرون أن نهاية العالم قد حلت فهرع الآلاف إلى الفرار بأرواحهم، ونجحت غالبية سكان المدينتين، والذين بلغ عددهم بين 15000 و20000 نسمة، في الهروب قبل أن تطغى الطبقات السميكة من الرماد والحمم على كل شيء.
لكن ليس الجميع تمكّن من النجاة. بقي نحو 2000 شخص في بومبي، إما بسبب التأخر في الاستجابة، أو لأنهم ظنوا أن منازلهم ستكون ملاذاً آمناً. من بين هؤلاء، عُثر على عائلة مكونة من أربعة أفراد في أحد المنازل، وكانوا قد حاولوا يائسين إغلاق الباب بوضع إطار سرير ضخم أمامه، وكأنهم يقاومون عاصفة لا يمكن تصورها. هذه المحاولة اليائسة تروي قصة رعب حقيقي وسط انهيار المدينة.
الرعب كان شاملاً، لكن الأمل لم يمت كلياً، فرغم الكارثة الهائلة، فإن أغلبية السكان نجوا بفضل فرارهم السريع. وبقيت بومبي مدفونة لقرون، لا كمدينة ميتة، بل كشاهد صامت على لحظة من التاريخ، حُفظت بأدق تفاصيلها وكأن الزمن توقف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.