من مواليد الخريف يعيشون أطول
قد يبدو الأمر مفاجئًا، لكن شهر الولادة قد يكون له تأثير خفي على طول العمر. دراسات حديثة أظهرت أن الأشخاص الذين وُلدوا بين شهري سبتمبر ونوفمبر يُرجّح أن يعيشوا مدة أطول مقارنة بمن وُلدوا في فصول أخرى، خصوصًا أولئك المولودين في مارس، مايو، أو يوليو.
وقد لاحظ الباحثون أن النسبة الأكبر من المعمّرين — أي من تجاوزوا المئة سنة — هم من مواليد الخريف. وترجّح بعض التفسيرات أن هذا قد يعود لعوامل مرتبطة بالطقس والبيئة خلال الأشهر الأولى من حياة الشخص. فمثلاً، الأطفال المولودون في الخريف يكونون قد أمضوا الشهور الحاسمة الأولى من حياتهم في فصل الربيع، حيث تتوفر أطعمة طازجة، وتقل انتشار الأمراض المعدية مقارنة بالشتاء.
إضافة إلى ذلك، قد يكون لأشعة الشمس ومستويات فيتامين D تأثير إيجابي على نمو الجنين والوليد، خصوصًا إذا كانت فترة الحمل تشمل الشتاء والربيع. كما يُعتقد أن التعرض للمواسم المختلفة أثناء نمو الجنين في الرحم قد يؤثر في الصحة العامة على المدى الطويل.
لكن من المهم التذكير أن شهر الولادة ليس العامل الوحيد، بل يُعدّ جزءًا من لغز أكبر يجمع بين البيئة، التغذية، والجينات. فعلى الرغم من هذه النتائج، فإن نمط الحياة الصحي، والرعاية الطبية، والعوامل الوراثية تبقى من أهم العوامل المؤثرة في طول العمر.
رغم ذلك، تبقى هذه الملاحظة العلمية دليلاً طريفًا على أن قد يشكل بداية لرحلة طويلة أكثر مما نتخيل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.