لماذا العدد سبعة هو الرقم المفضل في الكتاب المقدس؟
كثيرًا ما نتوقّف أمام كلمات الكتاب المقدس، نبحث فيها عن معاني أعمق، وعن إشارات دقيقة تُقرّبنا من فهم إرادة الله. ومن بين هذه الإشارات، يظهر العدد سبعة مرارًا وتكرارًا، ليس صدفة، بل كرمزٍ مُحكم للبركة والكمال الإلهي.
في بداية الخلق، خلق الله السماء والأرض في ستة أيام، ثم استراح في اليوم السابع. فلم يكن هذا اليوم مجرد نهاية أسبوع، بل لحظة كمال وتكريس. هنا بدأ الرمز: سبعة تعني اكتمال عمل الله. لم يكتمل الخلق فقط، بل تم تقديسه.
ولم ينتهِ الأمر عند ذلك الحد. نجد العدد سبعة في شتى أجزاء الكتاب المقدس. سبعة أزمنة النعمة في أحلام يوسف، والأساطير السبع في رؤيا يوحنا، وسبعة كنائس، وسبعة أعوام من المجاعة، وسبعة أصوات، وسبعة أعلام. كلها لا تحصى، لكنها تلتقي في فكرة واحدة: .
في العهد الجديد، يستمر هذا الرمز. يُطلب منا أن نغفر سبعين مرة سبعة، ليس كعدد دقيق، بل كإيحاء بعدم الحدّ في المغفرة، تمامًا كما لا حدّ لرحمة الله.
العدد سبعة ليس مجرد رقم، بل نافذة على طبيعة الله: وفّي، كامل، يُتمّ ما وعد به. فكلما مرّ هذا العدد في صفحات المزامير أو الأناجيل، لا نقرأ رقمًا، بل نتذكّر عهده معنا، وبرّه الذي لا يفنى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.