هل يجوز تقبيل الزوج في الأماكن العامة في الإسلام؟
في الإسلام، يُنظر إلى العلاقة بين الزوجين بوصفها علاقة مقدسة ومحاطة بالخصوصية والاحترام. أما بالنسبة لتقبيل الزوج في الأماكن العامة، فالجواب يعتمد على عنصر مهم جدًا: العفة والوقار.
من حيث الأصل، يُسمح للزوجين بالتعبير عن محبتهما في حدود الضوابط الشرعية. لكن هذه التعبيرات، كالتقبيل، يجب أن تبقى في إطار الخصوصية، خصوصًا في الأماكن التي قد يراهما فيها الناس. فالإسلام يحث على التحفظ في الأماكن العامة، حفاظًا على الحياء، وهو من شِمَن الدين.
إذا تم التقبيل في مكان عام حيث لا يراه أحد، فقد يُعد مقبولاً من باب التلذذ المشروع داخل الزواج. لكن بمجرد أن يراه شخص آخر، تتحول الفعلة إلى محرمة، لأنها تُعد عرضاً للعِرض، وقد يترتب عليها فتنة أو استفزازًا للآخرين.
أما بالنسبة لالتقاط الصور أثناء تقبيل الزوج، فهو أمر لا يُستحسن على الإطلاق، بل وحرام عند جمهور العلماء. لأن الصورة تُنشر وتُحفظ، وقد تقع في أيدي لا ينبغي لها أن تراها، وهذا يُعد تفريطاً في الحشمة التي أمر بها الإسلام. كما أن بعض العلماء يرون أن تصوير الأجسام البشرية فيه إشكال شرعي، خاصة إذا كان يحتوي على عُري ولو جزئي.
لذلك، يُنصح بالتقيد بآداب الشرع، والحفاظ على الخصوصية بين الزوجين، وتجنب أي فعل قد يؤدي إلى فُتنة أو إظهار للمحرمات. فالمحبة تُعبر عنها بالقلوب والأفعال الطيبة، لا بالمعاشرة العلنية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.