أقل الدول ديونًا في العالم عام 2025

في عالم تُثقل فيه ديون الحكومات كاهل اقتصاداتها، تبرز دولة ليختنشتاين كمثال استثنائي على الانضباط المالي. وفقًا لأحدث التقديرات لعام 2025، تُسجَّل ليختنشتاين أدنى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم، عند 0.5٪ فقط. هذه النسبة الضئيلة تعكس سياسة مالية حذرة، تعتمد على الشفافية، واقتصاد صغير ومتنوع يعتمد جزئيًا على الخدمات المالية، وبضريبة منخفضة نسبيًا لكنها فعالة في التحصيل.

وتأتي في المرتبة الثانية دولة بروناي بنسبة دين إلى الناتج المحلي تبلغ 2.3٪. وتُعد بروناي من الدول القليلة التي تتمتع باقتصاد يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط والغاز، لكنها، على عكس غيرها من الدول النفطية، نجحت في تجنب تراكم الديون بفضل إدارة مُحكمة لمواردها الطبيعية، واحتياطيات مالية قوية.

ما يميز هاتين الدولتين ليس فقط قلة ديونهما، بل أيضًا الاستقرار السياسي والقدرة على اتخاذ قرارات اقتصادية بعيدة المدى دون ضغط المقرضين الدوليين. ففي الوقت الذي تعاني فيه العديد من الاقتصادات الكبرى من ارتفاعات حادة في عبء الدين، تُظهر ليختنشتاين وبروناي أن الإدارة الرشيدة كفيلة بالحفاظ على صحة اقتصادية ممتازة، حتى بحجم صغير.

ومن المهم الإشارة إلى أن انخفاض الدين لا يعني دائمًا اقتصادًا أقوى، لكن في هذه الحالات، يعكس التزامًا بالاستدامة، ونموذجًا يُحتذى به في التوازن المالي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة