الحدود المغربية الجزائرية: جدارٌ بين جارين منذ 1994

لا تزال الحدود البرية بين المغرب والجزائر مغلقة أمام حركة المواطنين والبضائع منذ سنة 1994، رغم المسافة القصيرة التي تفصل بين البلدين، والتاريخ المشترك والروابط الثقافية العميقة. هذا الإغلاق، الذي دام لعقود، بات رمزاً للتوتر السياسي المستمر بين الرباط والجزائر، ورغم مرور أكثر من 30 سنة، لم تُبذل خطوات حقيقية لفتح المعابر.

في 30 يناير 2026، لا يزال الوضع كما هو، حيث تُعتبر الحدود المغلقة واحدة من أطول حالات الانفصال بين دولتين متجاورتين في العالم العربي. السفر بين البلدين يتطلب طرقاً طويلة ومتعبة، إما عبر طائرات تُقلّ المسافرين، أو التنقل عبر دول ثالثة مثل إسبانيا أو مالي، ما يجعل التواصل العائلي والتجارة الثنائية أكثر تعقيداً وأعلى تكلفة.

ما سبب الإغلاق؟ يعود السبب الرئيسي إلى توترات سياسية حادة اندلعت في التسعينات، خصوصاً حول ملف الصحراء المغربية، بالإضافة إلى اتهامات متبادلة بالتجسس ودعم الجماعات المعارضة. ومنذ ذلك الحين، تراكمت الشكوك وسط تبادل الحصار الدبلوماسي، وإغلاق المجال الجوي أحياناً، وقطع العلاقات الرسمية.

رغم الدعوات المتكررة من نشطاء، مثقفين، واقتصاديين من كلا البلدين لإعادة فتح الحدود، تبقى الأمور رهينة الموقف السياسي، الذي لم يُظهر حتى الآن مؤشرات جدية نحو التقارب. الحلم بعودة القطارات والحافلات العابرة للحدود، والتجارة الحرة، لا يزال بعيداً، لكنه يبقى حياً في نفوس كثير من الناس الذين يرون في الجار جزءاً من هويتهم، لا عدواً.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة