الأرض تدور أسرع.. ما أقصر يوم في التاريخ؟

في 5 يوليو 2024، شهد كوكبنا أقصر يوم مُسجّل منذ بدء استخدام الساعة الذرية قبل 65 عاماً. في ذلك اليوم، لم تُكمل الأرض دورتها الكاملة حول نفسها خلال الـ24 ساعة المعتادة، بل انتهت من دورانها قبل موعد انتهائها بـ1.66 مللي ثانية فقط. رقم قد يبدو ضئيلاً، لكنه يحمل دلالات كبيرة في عالم الفيزياء والزمن.

لم تكن هذه الحادثة مفاجئة تماماً. فمنذ سنوات، يلاحظ العلماء أن سرعة دوران الأرض تشهد تقلبات، وأحياناً تبدأ بالتسارع بدلاً من التباطؤ. في الماضي، كان يُعتقد أن الأرض تتباطأ تدريجياً بفعل جاذبية القمر، ما يؤدي إلى إطالة اليوم بمرور الزمن. لكن الاتجاه بدأ يتغير في السنوات الأخيرة.

ما يفسر هذا التسارع؟ لا توجد إجابة قاطعة بعد، لكن بعض الباحثين يشيرون إلى عوامل مثل الذوبان الجليدي عند القطبين، الذي يعيد توزيع كتلة المياه على سطح الأرض، أو حتى التغيرات في حركة اللب الداخلي أو الغلاف المحيطي. تشبه الحالة دواراً يدور بسرعة أكبر عندما يجمع يديه نحو جسده.

قد لا يشعر البشر بهذا الفرق الضئيل في الحياة اليومية، لكنه يؤثر على أنظمة دقيقة مثل الأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات. ورغم أن الحديث عن "ثواني كبيسة سلبية" لا يزال نظرياً، إلا أن العلماء يراقبون الوضع عن كثب. فربما، في المستقبل القريب، نضطر إلى جزء من الثانية من الوقت بدلاً من إضافته.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة