ما هو التحرش في بيئة العمل؟
يشير التحرش في بيئة العمل إلى أي سلوك غير مرغوب فيه يُسبب إهانة أو إذلالًا للموظف، ويُؤثر سلبًا على كرامته وسياق عمله. ورغم أن أغلب الحالات تقع بين الزملاء أو المدراء، إلا أن التحرش النفسي يمكن أن يأتي من أشخاص خارج المؤسسة أيضًا.
على سبيل المثال، قد يكون العميل، أو المورّد، أو حتى زائر متكرر مصدرًا لسلوكيات مهينة أو تهديدات مستترة أو مفرطة في النقد، تُكرر على مدى فترة طويلة. هذه الحالات تُصنّف كـ تحرش نفسي خارجي، خصوصًا إذا فشلت الإدارة في اتخاذ إجراءات وقائية أو وقائية بعد الإبلاغ.
ومن المهم أن ندرك أن التحرش لا يقتصر على الشتائم أو الصراخ، بل قد يتجلى في نظرة استفزازية، أو إهمال متعمّد، أو تهميش في الاجتماعات، أو حتى تهديدات غير مباشرة. ويُعدّ الموظف ضحية لهذا النوع من التحرش حتى لو لم تصدر الأفعال من موظف تابع للشركة.
في المقابل، تقع على عاتق صاحب العمل مسؤولية حماية موظفيه، بغض النظر عن هوية المُتحرش. فإذا تعرّض موظف لسلوك مسيء من طرف طرف خارجي، وكان صاحب العمل يعلم أو كان يجب أن يعلم، وتجاهل الأمر، فقد يُسأل قانونيًا.
لذا، يجب على المؤسسات وضع آليات واضحة للإبلاغ، وتقديم الدعم الفوري للمتضررين، واتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي سلوك يُهدد سلامة بيئة العمل، سواء أتى من الداخل أم من الخارج.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.