ما هي الكتب الخمسة والخمسون المفقودة من الكتاب المقدس؟
غالبًا ما يُطرح سؤال حول "الكتب المفقودة" من الكتاب المقدس، وخاصة تلك التي تُعرف بـ 54 كتاباً خارج النصوص المعتمدة رسميًا. في الحقيقة، لا توجد كتب "مفقودة" بالمعنى الحرفي، بل هناك مجموعة من المخطوطات القديمة لم تُضم إلى العهد القديم أو الجديد في جميع الطوائف المسيحية.
من بين هذه النصوص: توبيت، يهوديت، الحكمة، سيراخ، مكابي 1-4، نحميا (أو إزرا الثالث المعروف بـ 1-2 عزرا)، نبوءات باروخ، أستير الزائدة، أصحاحات دانيال الزائدة مثل قصة سسونة وبل والتنين، بالإضافة إلى صلاة مانسيّا وertestaments of the Twelve Patriarchs. ويدخل ضمن هذه القائمة كذلك نصوص يهودية قديمة مثل سفر الأ Jubilees وكتب الأخنوك (1-3 أخنوك) وكتاب العمالقة، التي وُجد بعضها في مخطوطات البحر الميت.
هذه الأعمال لم تُستبعد من الكتاب المقدس بشكل مؤامرة، بل لعدم اعتراف بعض الكنيست بها كمُوحى بها، بينما اعتمدها آخرون. فمثلاً، الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية تضم بعض هذه الكتب (مثل توبيت ويهوديت) في ما يُعرف بالأسفار المكابّية أو المزمنة، لكن البروتستانت لم يُدرجوها في مجتمعاتهم.
أما كتب مثل 1-2 أخنوك فهي لم تُعرف في التقليد اليهودي أو النصراني السائد، لكنها ظهرت في مخطوطات قديمة وتنسب إلى أنبياء قدماء. يُنظر إليها اليوم كأعمال أدبية أو دينية تُساعد في فهم السياق التاريخي والروحي لتلك الحقبة.
إذًا، ليست هذه الكتب "مفقودة"، بل موجودة ومتاحة، لكنها خارج التكوين الرسمي للعهد المقدس حسب كل طائفة. قراءتها تُثري الفهم، لكنها لا تُعدّ من النصوص المقدسة في جميع الكنائس.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.