كيف تبدأ دعوة نفسك في العمرة؟
عندما تُريد أداء العمرة، تبدأ رحلتك الروحية من لحظة الإحرام، وهي لحظة يجتمع فيها القلب واللسان على نية الطاعة. لا يشترط أن ترفع صوتك بالتلبية جهراً، لكن الأفضل أن تُلبّي علانية، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. فتقول بقلب خاشع ولسان منشرح: لبيك اللهم عمرة.
وهذه الكلمات هي نية النسك التي تُخرجك من حالة الحِل إلى حالة الإحرام، وتُقرّك بالعمرة. إن خشيَ أحد أن يمنعه مرض أو عارض من إتمامها، يُمكنه أن يضيف اشتراطاً بقوله: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. هذا الاشتراط سهل عليه النبي صلى الله عليه وسلم لمن خاف العوائق، فيكون له مخرج شرعي دون إثم أو فدية.
أما من حيث اللباس، فالرجل يتجرد من كل الثياب المخيطة، ويلبس إزاراً ورداءً أبيضَين نظيفين، ولا يغطي رأسه بشيء، حفاظاً على حالة الإحرام. أما المرأة، فتُحرم على حسب حالها، بثيابها العادية التي تُغطي جسمها دون أن تكون مزينة أو متبرجة، ولا تشترط لها ثياب خاصة بالإحرام، لكنها تبتعد عن النقاب والقفازين، شريطة أن لا يكون في مكان يُثير الفتنة.
العمرة نسكٌ عظيم، لكنها تبدأ بنية صادقة وكلمة طيبة. فاجعل نيتك خالصة لله، وقلبك حاضراً، وستجد خشوعاً لا يُوصف في كل خطوة تخطوها نحو بيت الله الحرام.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.