الموت في الشارع: حياة على حافة الهاوية
كل عام، يفقد عشرات الأشخاص حياتهم في الشوارع الفرنسية، وراء كل وفاة قصة معاناة طويلة. ال homelessness، أو فقدان السكن، لا يعني فقط انعدام المأوى، بل يحمل في طياته خطر الموت المبكر. وفقًا لجمعية "الموتى في الشارع"، فإن أول سبب رئيسي لوفاة المشردين هو الموت العنيف: حوادث السير، الشوارع الباردة، أو حتى الاعتداءات الجسدية.
الحياة في العراء تعرّض الجسد لضغط هائل. البرد القارس، نقص التغذية، وعدم القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية تُسرّع التدهور الجسدي. كثير من المشردين يعانون من أمراض مزمنة لا تُعالج، ما يجعلهم أكثر عرضة للوفاة. في المتوسط، يعيش الشخص المشرد سنوات أقل بكثير من باقي السكان – فهناك من يفقد حياته في الخمسينات أو حتى الأربعينات، بينما كان يمكن إنقاذها لو وُجد دعم اجتماعي وطبي حقيقي.
الرقم لا يكفي ليعكس المأساة. كل وفاة هي صرخة في صمت. إنها نتيجة سياسات اجتماعية تخلت عن الضعفاء، وعن المجتمع الذي نريد بناءه. هناك من يموت لأنه لم يجد سريرًا في ملجأ، أو لأن الطبيب لم يستقبله، أو لأن أحدًا لم يسأله: "هل بخير؟".
الموت في الشارع ليس حتمية طبيعية، بل نتيجة ظروف قاسية وغياب إرادة سياسية حقيقية. حماية المشردين لا يعني فقط إعطاء سقف، بل استعادة كرامتهم، وحقهم في الحياة – قبل أن تصبح جثة على الرصيف خبرًا عابرًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.