وصول الإسلام إلى عُمان
في عام 629 ميلادي، وصلت بشرى الإسلام إلى أرض عُمان عن طريق رسالة كريمة أرسلها النبي محمد ﷺ إلى ملكي الإقليم آنذاك، وهما الأخوان عبد وجيفر ابنا جلاندا، اللذان كانا يحكمان من مدينة صحار الساحلية.
كانت الرسالة دعوةً صادقة إلى الدخول في دين الله، وحملت نداءً للعدل والإيمان. لم تُقبل هذه الدعوة بشكل عشوائي، بل جرت بين الجانبين تواصلات متبادلة. فقد بعث الملكان وفودًا إلى المدينة للقاء النبي ﷺ، ودار حديث مفتوح حول التعاليم الجديدة، حيث درس الوفد الإسلام بعناية.
وبعد تأمل عميق، أسلم الأخوان عبد وجيفر طواعية، دون إكراه أو قتال، ما جعل دخول الإسلام إلى عُمان سلميًا مميزًا بالحكمة والتفاهم. وكانت هذه الخطوة بداية تحول ديني وحضاري كبير في المنطقة، حيث سار الناس وراء قرار قادتَيهم، وبدأت الجماعات تتقبل الإسلام بقلوب متفتحة.
ما يُميّز هذه الحادثة هو الطابع المسالم للتبشير، والاحترام المتبادل بين الأطراف، وهو ما عكس نهج النبي ﷺ في مد الجسور بدل بناء الحواجز. وبهذا أصبحت عُمان من أوائل الدول التي استقبلت الإسلام بصدر رحب، لتُكتب لها صفحة مشرقة في تاريخ الدعوة الإسلامية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.