هل أنت من يجلب النحس؟
كم مرة سمعت شخصًا يقول لك: "كل مرة أركب معاك في السيارة تتعطل!" أو "من يوم ما جيت تجلس معايا في العمل، بدأ كل شيء يفسد؟". هذه الجمل لا تُقال دومًا على سبيل المزاح. أحيانًا، يُصبح أحدنا مرتبطًا بسلسلة من الأحداث السيئة لدرجة أن الناس تبدأ فعلاً تشكّ أنه "ناقص الحظ".
لكن، هل يوجد فعلاً من يجلب النحس؟في الحقيقة، لا يوجد دليل على أن أحدًا يحمل "لعنة" حقيقية، لكن التكرار الغريب لوقوع المصائب حول شخص معين قد يخلق انطباعًا قويًا. كأن تُشاهد كيف تنفجر إطارات السيارات كلما ركب صديقك، أو كيف تتعطل الأجهزة الكهربائية عند دخوله للغرفة. هنا، لا يهم إن كان السبب صدفة أم لا، المهم هو الشعور الذي يبقى لدى الآخرين.
في الثقافات المختلفة، هناك إيمان قديم بالعين، السحر، أو حتى "النحس" الذي ينتقل بدون قصد. البعض يتجنب الجلوس في نفس الكرسي عند الدخول إلى مكان جديد، أو يحمل تعويذة صغيرة لدرء "الشر". لكن في النهاية، الشعور بالذنب أو الشك في أنك "ناقص حظ" قد يكون أثقل من أي تصرف خرافي.
في المثال الذي طُرح، لو أن أختك تفقد إطارات سيارتها كل مرة تركبين معها، فربما يكون من الأفضل أن تفحصوا السيارة بدلًا من تبادل الاتهامات. المفتاح هو عدم تضخيم الأمور الصغيرة، والابتسام حين تسوء الأمور قليلاً. فالحظ يمر بنا جميعًا دورات، ولا أحد يُولد "نحسًا" إلى الأبد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.