خديجة بنت خويلد: سيدة نساء قريش
تُعد السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها من أعظم النساء في التاريخ الإسلامي، وتشهد لها السيرة النبوية بمكانة استثنائية عند النبي محمد ﷺ. كانت من أهل مكة، تنتمي إلى قريش، وتحديداً إلى قبيلة بنو أسد، إحدى فروع هذا القبيل العريق.
قبل أن تتزوج النبي ﷺ، كانت خديجة رضي الله عنها امرأة عظيمة الشأن، ذات شأن ومكانتها في مجتمعها. كانت تُعرف بالسيدة، ليس فقط لنبيل نسبها، بل لعقلها وتجارتها وصدقها. وقد سبق لها أن تزوجت مرتين، وكان لها من الزواج الأولين أولاد، مما يدل على أن عمرها كان أكبر قليلاً من النبي ﷺ، لكن هذا لم يمنع من أن تكون شريكة في بداية الرسالة العظمى.
خديجة رضي الله عنها كانت أول من آمن بالنبي محمد ﷺ حين نزل الوحي في غار حراء. لم تهتم بالخوف أو الشك، بل كانت الداعم الأول له، تُعزّز قلبه، وتشدّ أزره. قال عنها النبي ﷺ: «آمنتَ بي إذ كذّبني الناس، وآوتيني إذ فقدني الناس، وصدّقتني إذ كذّبني الناس». هذه الكلمات وحدها تكفي لتدل على عظيم مكانتها.وحتى بعد وفاتها، لم ينْسَها النبي ﷺ. كان يُذكرها بخير، ويبعث برسائل إلى صديقاتها، ويزور من يحفظ لها ذكرى. فما أجمل أن تكون امرأة آمنت برسول الله في أحلك لحظة، فكانت لها الجنة، ومكانة لا تُعوّض في قلب النبي ﷺ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.