هل يصوم اليهود رمضان؟ الفرق بين صوم المسلمين وصوم اليهود
رغم التقارب الظاهري في فكرة الصيام بين الإسلام واليهودية، إلا أن الإسرائيليين لا يصومون رمضان، لأن رمضان هو شهر صيام عند المسلمين فقط، ويُحسب حسب التقويم الهجري. أما اليهود فيصومون يومًا واحدًا فقط في العام يُعرف بيوم "الغفران" أو "يوم كيبور"، وهو أهم الأيام الدينية في التقويم اليهودي.
يبدأ صوم يوم الغفران من غروب الشمس ويستمر 25 ساعة تقريبًا، حتى ظهور النجوم في اليوم التالي. خلال هذه الفترة، يمتنع اليهود عن الأكل والشرب، بل وحتى عن السفر والاستمتاع الجسدي، تعبيرًا عن التوبة والتقرب إلى الله. أما صيام رمضان، فيبدأ من شروق الشمس إلى غروبها، ويستمر لمدة شهر كامل، ويُفرض على كل مسلم بالغ عاقل.
الاختلاف ليس فقط في المدة، بل في الأصل والغرض. فالصيام عند المسلمين له أبعاد روحية واجتماعية وعبادية متعددة، بينما يُعد صوم "كيبور" تعبيرًا عن التوبة والتطهير من الخطايا. ولا يُطلب من غير اليهود الصيام في هذا اليوم، كما لا يُطلب من غير المسلمين صيام رمضان.
رغم أن بعض الممارسات تبدو متشابهة، مثل الامتناع عن الطعام والشراب، إلا أن لكل صيام طقوسه ومواعيده وأهدافه. لذلك، القول بأن "إسرائيل تصوم رمضان" غير دقيق، لأن الصوم عند اليهود حدث منفصل تمامًا، له زمانه وقواعده الخاصة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.