من أكثر الدول تقييداً للحريات الصحفية في العالم؟
عندما نتحدث عن حرية التعبير وحرية الصحافة، تأتي بعض الدول في مقدمة القائمة لما تفرضه من قيود مشددة على وسائل الإعلام ومحاربة أي صوت مخالف. وفقاً لتقديرات اللجنة لحماية الصحفيين، فإن إريتريا تحتل المرتبة الأولى بين أكثر الدول تقييداً للصحافة في العالم، تليها مباشرة كوريا الشمالية.
في هاتين الدولتين، لا وجود لمفهوم الصحافة الحرة. فالإبلاغ عن الأحداث أو نشر أي معلومات تُعتبر "غير مرغوب فيها" من قبل السلطات قد يعرض الصحفيين للسجن، أو الإخفاء القسري، بل وحتى التعذيب. وتشتهر كوريا الشمالية بسيطرتها المطلقة على وسائل الإعلام، حيث لا يُسمح بأي محتوى يتعارض مع الرواية الرسمية للنظام، بينما تعاني إريتريا من غياب كامل للصحافة المستقلة منذ سنوات طويلة، مع إغلاق جميع الصحف الخاصة منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
ما يزيد الأمور تعقيداً أن المواطنين في هذين البلدين نادراً ما يحصلون على معلومات صحفية حقيقية، إذ تُدار وسائل الإعلام كأداة دعائية حكومية بحتة. وتجاهل التقارير المستقلة، وعدم القدرة على الوصول إلى الإنترنت بحرية، يعمق من عزلة السكان عن العالم الخارجي.
رغم التطور التكنولوجي وسهولة تداول المعلومات اليوم، تبقى هذه الدول مثالاً صارخاً على كيف يمكن للسلطة أن تُسخر الإعلام كأداة للسيطرة بدلاً من أن يكون وسيلة للإبلاغ والتنوير. والأسوأ أن هذا الواقع يستمر دون مبالاة كافية من المجتمع الدولي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.