متى يفقد الإنسان مشاعره؟

قد يمر الإنسان بفترة يشعر فيها أن مشاعره باتت مطفأة، كأنه ينظر إلى الحياة من خلف زجاج سميك لا يسمع من خلاله إلا همهمة بعيدة. هذه الحالة، المعروفة بالخدر العاطفي، ليست نادرة، لكنها تحمل في طياتها إشارة خطر يجب ألا نتجاهلها.

الاكتئاب والقلق من أكثر الأسباب شيوعاً لفقدان الإحساس بالفرح أو الحزن. فعندما يغمر الشعور بالوحدة أو التوتر حياة الشخص، قد يبدأ دماغه في "إغلاق الصوت" كآلية دفاع، ليحميه من الألم المستمر. لكن هذه الحماية تأتي بثمن: فقدان القدرة على التفاعل مع اللحظات الجميلة، بل وحتى البسيطة منها.

ولا يقتصر السبب على الصحة النفسية فقط، فارتفاع هرمون الكورتيزول الناتج عن التوتر المزمن يلعب دوراً كبيراً. الجسم الذي يكون في حالة تأهب دائم لا يستطيع التمييز بين الخطر الحقيقي والهم اليومي، فيُجهد نفسه، ويُفقد عواطفه تدريجياً كنوع من الانفصال عن الواقع.

أيضاً، بعض الأدوية، أو الصدمات النفسية، أو حتى نمط الحياة الرتيب لسنوات، يمكن أن يشلّ الحسّ الداخلي. المهم أن ندرك أن انقطاع الشعور لا يعني نهاية العاطفة، بل دعوة للتوقف، والنظر إلى الداخل، والبحث عن الدعم. فالشفاء لا يعني العودة إلى ما كان، بل اكتشاف طريقة جديدة للشعور، وبلا شك، للعيش.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة