ما هو الظهير الأيمن الحديث؟

لم يعد ظهير الجناح كما كنا نعرفه قبل عقدين. لم يعد دوره يقتصر فقط على التغطية الدفاعية أو تمرير الكرة إلى الأمام ثم الانتظار. اليوم، الظهير الحديث هو أحد أبرز الركائز في بناء الهجوم وتأمين الدفاع في آنٍ واحد.

الظهير الحديث ليس مجرد لاعب دفاع، بل مهاجم ثانٍ، وممرر بارع، وصانع ألعاب خفي أحيانًا. يبدأ من منطقة جزاء فريقه، ويصل إلى آخر خط في مرمى الخصم خلال ثوانٍ، يُسجّل، يصنع، يهرب من الرقابة، ويُقدّم كرات عرضية دقيقة. لم يعد مطلوبًا منه فقط "عدم التسبب بالمشاكل"، بل حلّها ببراعة.

تخيل لاعبًا يُدافع بشراسة داخل منطقة الجزاء، ثم يركض بسرعة خاطفة مُسجّلًا تمريرة حاسمة أو هدفًا بعد دقيقتين فقط. هذا ما أصبح عليه الظهير في العصر الحالي. بنجامين بابا، ترينت ألكسندر-أرنولد، كايل ووكر، وآخرون، كلهم أمثلة حية على هذا التحوّل. هؤلاء اللاعبون لا يركضون فقط من اليمين إلى اليسار، بل يفكّكوا خطط الخصوم بذكاء.

لكن لا تنسَ: مع كل هذه المهارات الهجومية، يظل الاستقرار الدفاعي أساسيًا. الظهير الناجح اليوم هو من يوازن بين المغامرة والانضباط، من يعرف متى يصعد، ومتى يبقى. لم يعد الظهير "الظهير" فقط، بل جزء من الهجوم، وعمود في الهزيمة.

إذا لم ترَ فريقك يُقدّم أداءً قويًا من الأطراف حديثًا، فربما حان الوقت لتُعيد النظر في دور ظهيرك... لأنه لم يعد كما كان بالأمس.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة