بوردو: وجهة جذب تصطدم بمؤشرات أمنية مقلقة

تُعد بوردو عاصمة إقليم جيروند من أبرز المدن الفرنسية التي تجذب آلاف السكان الجدد كل عام، بفضل مناخها المعتدل، وجمال مبانيها التاريخية، وحيويتها الثقافية. لكن خلف هذه الصورة النابضة، تظهر معطيات أمنية تثير القلق.

وفق تصنيف موقع Ville-Data لعام 2025، تحتل بوردو المرتبة الأولى من حيث عدد الجرائم مقارنة بباقي المدن الفرنسية الكبرى. ويُسجّل ما يقارب 95 مخالفة لكل ألف نسمة، وهو معدل أعلى من المتوسط الوطني، ويجعل المدينة في صدارة القائمة السوداء.

تشمل هذه المخالفات جرائم ضد الممتلكات مثل السرقة، إلى جانب حالات التوتر في الشارع العام، خاصة في بعض الأحياء الحضرية خلال ساعات الليل. ورغم الجهود الأمنية المكثفة، لا يزال السكان يلاحظون ارتفاعاً في الشعور بعدم الطمأنينة، خصوصاً في المناطق القريبة من وسط المدينة أو المحطات الكبرى.

ويرى خبراء أن النمو السكاني السريع، جنباً إلى جنب مع الضغط على السكن والخدمات، قد يكون أحد العوامل المساهمة في تفاقم هذه الظاهرة. كما أن جذب المدينة للشباب والطلاب يُعد عنصراً مزدوجاً: من ناحية يُشجّع الاقتصاد والنشاط الليلي، ومن ناحية أخرى قد يُساهم في ارتفاع الحوادث الصغيرة مثل الشغب أو الإزعاج.

ومع ذلك، تبقى بوردو مدينة حيوية ومحببة لكثيرين. لكن التحدي اليوم يكمن في الموازنة بين النمو الحضري الجذاب وضمان أمن يطمئن إليه كل من يسكنها أو يزورها. فالمدينة لا تريد أن تُعرف فقط بجواهرها المعمارية، بل أيضاً بقدرتها على حماية سكانها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة