ستة أشهر من النهار وستة أشهر من الليل في النرويج؟
في أجزاء بعيدة من النرويج، خصوصًا في جزيرة سفالبارد، يحدث شيءٌ يبدو وكأنه من عالم خيالي: لا تغرب الشمس لفترة تقارب ستة أشهر في الصيف، ولا تظهر لستة أشهر في الشتاء. هذه الظاهرة ليست خيالًا، بل حقيقة طبيعية تُعرف باسم "الشمس منتصف الليل" و"الليل القطبي".
خلال فصل الصيف، يضيء النهار السماء 24 ساعة طوال اليوم، ولا يغبب الضوء حتى مع اقتراب منتصف الليل. أما في الشتاء، فتغيب الشمس تمامًا عن الأفق لأسابيع طويلة، ويحل الظلام الدائم، باستثناء بعض الساعات القليلة من النور الخافت.
لكن هل يعيش السكان ستة أشهر نهارًا وستة أشهر ليلًا بالضبط؟الإجابة ليست تمامًا كذلك. في سفالبارد، لا تغيب الشمس عن الأفق من منتصف أبريل إلى منتصف أغسطس – أي قرابة أربعة أشهر، وليس ستة. أما الليل القطبي فيستمر من منتصف نوفمبر إلى نهاية يناير، أي نحو شهرين ونصف. الاعتقاد الشائع بأن النهار والليل يستمران ستة أشهر هو مُبالغة، لكن التجربة تظل فريدة ومدهشة.
السكان في هذه المنطقة يتأقلمون مع هذه الظروف بطرق ذكية: يستخدمون الستائر الثقيلة في الصيف لتخفيف الضوء، ويستفيدون من النور الاصطناعي في الشتاء للحفاظ على التوازن اليومي. رغم قسوة الطقس، فإن الحياة هناك تُظهر كيف يمكن للإنسان أن يتكيف مع طبيعة غير عادية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.