السرطانات التي تتطور دون ألم مبكر

غالبًا ما يُكتشف سرطان الثدي في مراحله المبكرة دون أن يسبب ألمًا، ولهذا يُعد من الأورام التي قد تمر دون أن يشعر بها المريض في البداية. في الواقع، لا تحتوي أنسجة الثدي على عدد كبير من النهايات العصبية المسؤولة عن الشعور بالألم، مما يجعل وجود كتلة صغيرة أمرًا غير مؤلم غالبًا، خاصة في المراحل الأولى.

كما أن سرطان الرئة ينتمي إلى نفس الفئة، إذ قد ينمو الورم في الرئة لفترة طويلة قبل أن يُظهر أي أعراض مؤلمة. ويرجع ذلك إلى أن الرئة نفسها لا تحتوي على نهايات عصبية كثيرة مسؤولة عن الشعور بالألم، وبالتالي يمكن لورم أن يتوسع دون أن يشعر المريض بألم حقيقي، إلى أن يبدأ في الضغط على الأعضاء المجاورة أو الجدار الصدري أو الأعصاب.

لذلك، يُعد غياب الألم خدّاعًا في بعض أنواع السرطان، لأنه لا يعني بالضرورة أن الورم غير موجود أو غير خطير. على العكس، قد يكون السرطان متقدمًا عندما يبدأ الألم بالظهور، بما يعني أن الورم بدأ في الانتشار أو التأثير على أنسجة أخرى.

لهذا السبب، تُوصي الجمعيات الطبية بإجراء الفحوصات الدورية مثل تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) وتصوير الصدر بالـCT للمدخنين المعرضين لخطر سرطان الرئة. الكشف المبكر، حتى دون وجود ألم، يُعدّ مفتاحًا لنجاح العلاج وزيادة فرص الشفاء.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة