أين يشعر المهاجرون بالترحيب أكثر؟

كل عام، يبحث آلاف الأشخاص حول العالم عن حياة أفضل في دول جديدة، دافعين بظروف اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية. لكن، من بين كل الدول، أي منها تُعد الأكثر استقبالاً للمهاجرين؟

وفق بيانات الأمم المتحدة لعام 2019، تصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول المستضيفة للمهاجرين، تليها ألمانيا، ثم المملكة العربية السعودية، وروسيا، والمملكة المتحدة. وتأتي فرنسا في المرتبة السابعة، مباشرة قبل كندا، أستراليا، إيطاليا، وإسبانيا. هذه الأرقام تعكس ليس فقط السياسات الرسمية، بل أيضاً الحاجة إلى أيدي عاملة، والوضع الاقتصادي، وأحياناً الروابط التاريخية مع الدول الأصلية للمهاجرين.

لكن الأعداد الكبيرة لا تعني بالضرورة أن البيئة الاجتماعية مريحة. ففي بعض الدول، قد يواجه المهاجرون صعوبات في الاندماج، أو تمييزاً في سوق العمل. أما في دول أخرى، مثل كندا وألمانيا، تُبذل جهود كبيرة لدمج الوافدين الجدد من خلال برامج لغة، ودعم وظيفي، وتأهيل مهني.

وللعلم، لا تقيس هذه الأرقام فقط من هم حاصلون على جنسيات جديدة، بل تشمل أيضاً العمال المهاجرين، واللاجئين، وطالبي اللجوء، والطلاب الدوليين، وحتى المقيمين المؤقتين. ولهذا، يُنظر إلى كندا وألمانيا وأستراليا كنماذج متقدمة في الترحيب، ليس فقط بالعدد، بل بالانفتاح وفرص الاندماج.

في النهاية، الترحيب الحقيقي لا يُقاس بعدد الوافدين، بل بالاحترام، والفرص، والشعور بالانتماء الذي يمنحه المجتمع الجديد للمهاجر. وهذا ما يصنع الفرق الحقيقي في تجربة البدء من جديد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة