من يعاني أكثر عند الانفصال العاطفي؟
قد يعتقد البعض أن النساء هنّ من يعانين أكثر عند انهيار علاقة عاطفية، والحقيقة أن الصورة أعمق من ذلك. وفق دراسة نُشرت في المجلة البريطانية "Evolutionary Behavioral Sciences"، تُظهر النتائج أن النساء بالفعل يشعرن بحزن أعمق في لحظة الانفصال، لكن ما قد يفاجئك هو أن الرجال يواجهون صعوبة أكبر في التغلب على ما بعده.
النساء، غالبًا، يعبرن عن مشاعرهنّ بسرعة، ويبحثن عن الدعم من الصديقات أو الأهل، ما يساعدهنّ على تجاوز الألم تدريجيًا. أما الرجال، فغالبًا يميلون إلى التكتم، ويُخفون جراحهم خلف مظهر القوة، مما يجعل عملية الشفاء أبطأ وأكثر تعقيدًا.
الدراسة تشير إلى أن الرجل، حتى وإن بدا مستقرًا عاطفيًا بعد الانفصال، قد يستغرق وقتًا أطول للتعامل مع الخسارة نفسيًا. وقد يظهر ذلك في تغيرات سلوكية مثل الانطواء، أو الاعتماد على عادات غير صحية كوسيلة للهروب.
في المقابل، لا يعني هذا أن المعاناة تُقاس أو تُنافس، بل تُفهم. كل شخص يمر بتجربة انفصال يمر بدورة خاصة من الحزن، لكن طريقة التعامل معه تختلف حسب شخصيته وتجاربه وبيئته.
ما يُهم في النهاية ليس من يعاني أكثر، بل كيف نتعلم من الألم، ونخرج منه أقوى. العلاقات تنتهي، لكن الحياة لا تتوقف، سواء كنا رجالًا أو نساءً.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.