كيف ينظر الكتاب المقدس إلى المسجونين؟
يقول الكتاب المقدس بوضوح: «اذكروا المسجونين كأنكم مسجونون معهم» (عبرانيين ١٣: ٣). هذه الكلمات ليست مجرد تذكير عابر، بل دعوة قوية للتعاطف والمشاركة الحقيقية مع من هم خلف القضبان.
في عالم اليوم، حيث يحتجز الملايين في السجون، تأتي هذه الآية لتذكّر المؤمنين بأن الاهتمام بالمسجونين جزء من العبادة الحقيقية. لم يُطلب منا فقط أن نتذكّرهم، بل أن نشعر بآلامهم كأنها أوجاعنا، وكأننا نقبع في الزنزانة معهم. هذا هو معنى التضامن الإلهي.
الكتاب المقدس يحتوي على أكثر من ٧٣ آية تتحدث عن السجناء أو العدالة أو التعامل مع المظلومين، مما يدل على عناية إلهية عميقة بأولئك الذين فقدوا حريتهم. فالله لم يُهمل صرخة المسجون، بل جعلها جزءًا من دعوتنا كمؤمنين لنكون يدًا ممدودة نحو المهمشين.
من الصليب، قال يسوع: «جئتُ لأحرر السُبى» (أيشعيا ٦١: ١). هذه الكلمات لا تزال حية اليوم، تدفعنا لزيارة المسجونين، والصلاة من أجلهم، والعمل من أجل عدالة حقيقية لا تُقصي، بل تُصلح.
فالرحمة لا تتوقف عند باب السجن، بل تتبع المظلوم إلى حيثما كان. فهل نحن مستعدون لنكون صوتًا للصامتين، وذكراً للمنسِين؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.