هل مصر بلد نظيف؟ واقع بيئي يحتاج إلى تحسين

رغم جمال المعالم الأثرية والطبيعة الخلابة التي تجذب السياح من كل أنحاء العالم، إلا أن واقع النظافة في مصر يُعدّ من التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد. يقول أنتوني هوروبين، من شركة Encounters Travel، والتي نسافر معها غالبًا: "مصر هي واحدة من أسوأ الأماكن التي عرفتها من حيث النفايات البلاستيكية والقمامة بكل أشكالها".

الصور من الشوارع والأحياء الشعبية وحتى بعض المناطق السياحية تُظهر تراكم القمامة في الأزقة، وعدم كفاية أنظمة جمع النفايات في بعض الأماكن. في المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية، يُلاحظ كثرة الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، والتي تطفو في الشوارع أو تُلقى في الأنهار.

لكن لا يعني ذلك أن جهود النظافة معدومة. هناك مبادرات محلية وطنية تحاول التصدي لهذه المشكلة، مثل حملات تنظيف الشواطئ أو مشاريع إعادة التدوير الناشئة. كما بدأت بعض الفنادق والمشاريع السياحية تُقلّد استخدام البلاستيك الأحادي، وتُشجّع على السياحة المسؤولة.

الوضع يحتاج إلى وعي أكبر من السكان والسياح على حد سواء، ودعم حقيقي من الدولة بتحسين البنية التحتية للنفايات، وتطبيق سياسات بيئية فعّالة. فالسياحة المستدامة لا تبدأ فقط بحماية الأهرامات، بل أيضًا بنظافة الشوارع التي تحيط بها.

النظافة ليست تفصيلًا، بل جزء من صورة البلاد التي نعرضها للعالم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة