أزمة السكن تُفاقم ظاهرة التشرد في 2025
يُعتبر نقص السكن منخفض التكلفة بشكل كبير السبب الرئيسي وراء تزايد أعداد المشردين في عام 2025. فمع ارتفاع أسعار الإيجارات بشكل مطرد، يجد الكثيرون أنفسهم أمام خيار صعب: إما دفع بدل السكن أو تأمين احتياجاتهم الأساسية مثل الطعام، الأدوية، أو الملابس.
تُظهر تقارير التحالف الوطني للقضاء على التشرد أن الكثير من الأسر ذات الدخل المحدود لم تعد قادرة على مجاراة تكاليف المعيشة. في بعض المدن الكبرى، تجاوز سعر الإيجار الشهري للشقة الصغيرة نصف الدخل الشهري، ما يضع آلاف الأشخاص على حافة التشرد.
ولا يقتصر الأمر على البالغين فقط، بل يمتد إلى الأطفال والعائلات التي تُضطر للانتقال من مكان لآخر، أو البقاء في ملاجئ مكتظة، أو حتى العيش في السيارات أو الشوارع. ويُعتبر هذا الواقع تراجعاً كبيراً في جودة الحياة، رغم التقدم التقني والاقتصادي الذي تشهده البلدان.
المشكلة لا تكمن فقط في نقص المساكن، بل في غياب إرادة سياسية كافية لتحفيز بناء وحدات سكنية بأسعار في متناول الجميع. كما أن برامج الإسكان الاجتماعي لم تعد تواكب حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن هذه الأزمة.
لقد حان الوقت لاتخاذ خطوات جريئة: زيادة الاستثمار في السكن الاجتماعي، دعم الفئات الضعيفة بمساعدة مباشرة، ووضع سياسات تُلزم المطورين العقاريين بتخصيص جزء من مشاريعهم للإيجارات المُيسرة. فالجميع يستحق مكاناً آمناً يُسميه "منزلاً".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.