ما هي الكتب الخارجية في التراث اليهودي؟
عندما نتحدث عن الكتب التي لا تُعتبر جزءًا من العهد القديم وفق التقليد اليهودي، يُستخدم مصطلح "سِفاريم هيتسونيم"، أي "الكتب الخارجية". هذا هو الاسم الذي يُطلق عليه اليهود على ما يُعرف في التراث المسيحي بـ"الأبوكريفا".
على عكس المسيحيين، الذين يضمّنون بعض هذه الكتب في طبعات العهد القديم، خاصة في التقليد الكاثوليكي والأرثوذكسي، فإن اليهود لا يعتبرونها جزءًا من المِ canon اليهودي، أي الطاباق المُقدّس. ومن هنا جاء اسم "الخارجية"، ليس لأنها بلا قيمة، بل لأنها لم تُدرج في قائمة الكتب المُوحي بها نهائياً.
تشمل هذه الكتب أعمالاً مثل سفر طوبيا، وسفر يهوديت، وبعض الإضافات إلى سفر إستير ودانيال. رغم أنها كُتبت في العصر ما بين العهدين (بين العهد القديم والجديد)، إلا أن طابعها الأدبي والروحي جعلها محل تقدير، وإن لم يُعترف بها بالكامل.
في عام 1913، نشر العالم ر. ه. تشارلز كتابه الشهير "الأبوكريفا والكُتب المنسوبة كذبًا إلى شخصيات التوراة"، والذي ساهم في تعميق فهمنا لهذه النصوص من منظور أكاديمي. لكن داخل المجتمع اليهودي، بقي مصطلح "الكتب الخارجية" هو السائد عند الإشارة إليها.
اليوم، يدرس العلماء اليهود هذه النصوص كجزء من التراث الديني والتاريخي، لا كمصدر للعقيدة، بل كنافذة على فكر وروح العصر الذي نشأت فيه. فهي تكشف عن تطور الفكر الديني اليهودي في فترة حرجة من تاريخه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.