الأزمة الخفية للأشخاص بدون مأوى: الصحة العقلية والإدمان

في قلب مدننا، يعيش آلاف الأشخاص بدون مأوى، لكن المعاناة لا تقتصر فقط على عدم وجود سقف فوق الرأس. وراء كل شخص نراه على الأرصفة، قصص ألم ومعاناة عميقة، تتفاقم بمشاكل صحية نفسية وإدمان لا يستطيع الكثيرون الهروب منها.

تشير آخر الإحصائيات إلى أن 14.4٪ من البالغين المشردين يعانون في آن واحد من اضطرابات نفسية وإدمان على المخدرات أو الكحول. لكن النسبة تصعد بشكل صادم بين من ينامون في الشوارع، حيث تتجاوز 60٪ من هؤلاء الأشخاص مشكلة نفسية أو إدمان. هذه الأرقام ليست مجرد أعداد، بل هي واقع يومي مليء بالعزلة، والعنف، وانعدام الأمل.

العديد من المشردين لم يصلوا إلى هذه الحالة بين ليلة وضحاها. فقد يكون الانهيار المالي مجرد الشرارة، أما الحريق الحقيقي فهو فقدان شبكة الدعم، والوصم الاجتماعي، وغياب الخدمات النفسية متاحة للجميع. فبدون علاج نفسي مناسب أو مراكز إيواء آمنة، تصبح الشوارع فخاً لا مخرجاً منه.

الحل لا يكمن فقط في بناء مزيد من الملاجئ، بل في بناء جسور إنسانية: برامج دعم نفسي، مراكز علاج مفتوحة للجميع، ومجتمعات أكثر تفهماً. لأن كل شخص يستحق أن يشعر بالأمان، ليس فقط في الشارع، بل في نفسه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة