من ستكون القوة العالمية القادمة؟
في تقرير حديث صادر عن المجلس الأطلسي، استطلع رأي نحو 450 خبيراً دولياً حول شكل العالم في عام 2036. وبينما لا يمكن الجزم بيقين، إلا أن الصورة التي ترسمها التوقعات تُظهر تحولاً كبيراً في موازين القوة العالمية.
الصين تطل بقوة كأبرز مرشح لخلافة الولايات المتحدة كأكبر قوة اقتصادية عالمية خلال العقد المقبل. ويعتقد أغلب المشاركين في الاستطلاع أن بكين تُعيد تشكيل الواقع الجيوسياسي بخطوات مدروسة، سواء عبر تعزيز دور اليوان في التجارة الدولية، أو من خلال توسيع نفوذها في المؤسسات الدولية، أو حتى عبر دعم أنظمة سياسية حليفة لها حول العالم.
أما الولايات المتحدة، فقد بدأت تواجه تحديات متعددة لا تقل أهمية عن الصعود الصيني، إذ لم يعد التنافس مقصوراً على الإنتاج الصناعي أو الفضاء الرقمي، بل امتد إلى ميادين العملة، والاستثمار، وبناء التحالفات. ومع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية، بات من الطبيعي أن تتسارع وتيرة إعادة ترتيب الأولويات على الساحة الدولية.
لكن الأهم من تحديد "القوة العظمى" هو كيف ستتعامل الدول الكبرى مع التحديات المشتركة: من التغير المناخي إلى الأمن السيبراني. ففي عالم متعدد الأقطاب، لم يعد الصراع الثنائي هو السائد، بل بات التعاون والمنافسة يسيران جنباً إلى جنب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.