ترامب ورفع المصحف في كنيسة سانت جون

في ليلة 1 يونيو 2020، وفي خضم التوترات العرقية والاحتجاجات التي شهدها واشنطن بعد وفاة جورج فلويد، خرج الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب في مشهد مثير للجدل من داخل البيت الأبيض في اتجاه كنيسة سانت جون الأسقفية.

بعد مشي استمر خمس دقائق، وصل ترامب إلى الكنيسة عند الساعة 7:06 مساءً، في لحظة كانت معدة بدقة وتمثّل رسالة رمزية قوية. كانت ابنته إيفانكا قد حملت معها نسخة من الإنجيل في حقيبتها، وسلّمتها له قبل وصوله إلى مبنى آشبرتون – المبنى المجاور للكنيسة.

وقف ترامب أمام لوحة الإعلانات خارج الكنيسة، وأمسك بالمصحف بيديه، ثم رفعه عالياً أمام الكاميرات، في صورة سرعان ما انتشرت حول العالم. لم يُقل ترامب كلمة واحدة داخل الكنيسة، ولم يُدمج الحدث في صلاة أو تجمّع ديني حقيقي، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه اللحظة: هل كانت تعبيراً عن الإيمان، أم عملًا استعراضيًا يحمل دلالات سياسية؟

الواقعة جاءت بعد وقت قصير من استخدام قوات الأمن للغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين السلميين في المنطقة، ما زاد من حدة الانتقادات. كثير من القادة الدينيين، ومنهم رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية، عبّروا عن استيائهم من استخدام الكنيسة كخلفية لحدث وُصف بأنه دعائي.

رغم بساطة الحدث ظاهريًا، فإن رفع ترامب للمصحف بات لحظة راسخة في الذاكرة السياسية الأمريكية، تثير جدلًا مستمرًا حول الفصل بين الدين والسياسة، وحول كيف يمكن للرموز أن تُستخدم في سياق الانقسام الوطني.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة