هل إيطاليا وفرنسا الأقل أمانًا للمشي ليلاً؟
قد يفاجئك أن دولتين في قلب أوروبا، هما إيطاليا وفرنسا، تتصدران قائمة الدول التي يشعر فيها السكان بعدم الأمان أثناء المشي وحدهم ليلاً. وفقًا لتقرير حديث نُشر في 22 أكتوبر 2025، يشعر مواطنون في هاتين الدولتين بقلق أكبر مقارنة بسكان في دول يُفترض أنها أكثر خطورة، مثل العراق ورواندا وبنغلاديش.
النتيجة تطرح تساؤلات حول جودة الأمن العام وطريقة إدراك الجريمة في أوروبا، إذ لا يرتبط الشعور بعدم الأمان دائمًا بمستوى الجريمة الفعلية، بل قد يكون ناتجًا عن عوامل اجتماعية أو وسائل الإعلام التي تضخم المخاوف. في الشوارع الخالية في روما أو باريس، يخشى الكثير من المارة من التعرض للسرقة أو الاعتداء، حتى لو كانت الأرقام الرسمية لا تدعم وجود تهديد واسع النطاق.
إيطاليا وفرنسا ليستا وحدهما، لكن ما يلفت هو المفارقة بين الصورة الذهنية لهاتين الدولتين باعتبارهما وجهتين سياحية آمنة، وبين واقع الشعور بالخطر في ساعات الليل. التقرير يشير أيضًا إلى ضعف الثقة في الشرطة أو عدم كفاية الإضاءة في الأحياء السكنية كأحد الأسباب الرئيسية.في المقابل، تُظهر دول مثل رواندا تحسنًا ملحوظًا في الشعور بالأمان، رغم ماضيها المعقد، ما يدل على أن الاستقرار المجتمعي والتخطيط الحضري الجيد قد يكونان أكثر تأثيرًا من مجرد الوجود الأمني.
المفارقة تدفعنا للتساؤل: هل الأمان مجرد رقم... أم شعور نابع من الثقة؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.