لماذا يستخدم الكاثوليك الكتب المُسندَفة؟
يستخدم الكاثوليك ما يُعرف بـ"الكتب المُسندَفة" أو "الديوتروكانونية" لأنهم يعتبرونها جزءًا من الوحي الإلهي، وليست مجرد كتب تاريخية. هذه الكتب، مثل طوبيا ويهوديت وحكمة سليمان و2 مكابي، لم تُضمَّن في العهد العبري اليهودي، لكنها وُجدت في الترجمة اليونانية للعهد القديم المعروفة بـ"السبعينية" (السيكستينت).
الكنيسة الكاثوليكية ترى أن هذه الكتب كانت جزءًا من التقليد المسيحي المبكر. فآباء الكنيسة الأوائل، مثل أثناسيوس وقبريانوس وأوغسطينوس، استشهدوا بها واعتبروها مُلهمة. كما استُخدمت في الصلوات العامة والوعظ منذ القرون الأولى، ما يدل على قبولها كمصدر روحي وتعليمي.وخلال مجمع ترنت (1546م)، أكدت الكنيسة الكاثوليكية رسمياً أن هذه الكتب جزء من الكتاب المقدس، رداً على الجدل الذي أثاره الإصلاح البروتستانتي. فالكاثوليك لا يرون فرقًا جوهريًا بين هذه الكتب وغيرها من كتب العهد القديم، بل ينظرون إليها كمكملة للوحي ومؤكدة للإيمان.
على النقيض، رفض البروتستانت هذه الكتب لاحقًا، متمسكين بالنسخة العبرية فقط. لكن الكاثوليك يشيرون إلى أن الرسل والكنيسة الأولى استخدموا السبعينية، وهي تحتوي هذه الأسفار، ما يعزز شرعيتها في نظرهم.
بالتالي، استخدام الكاثوليك للكتب المُسندَفة ليس تقليدًا حديثًا، بل جذوره تعود إلى بداية المسيحية. إنها جزء من تراث مستمر يعتمد على التقليد الكنسي وحياة الكنيسة عبر القرون.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.