لماذا تتكون الأسبوع من سبعة أيام فقط؟

هل تساءلت يومًا لماذا نقسم وقتنا إلى أسبوع من سبعة أيام؟ الجواب يعود إلى الحضارات الأولى في الشرق الأوسط، وخاصة في بلاد الرافدين، حيث بدأ الإنسان بدراسة السماء ورصد حركات الأجرام السماوية.

كان للكَواكب والأجرام السماوية السبعة التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة — الشمس، القمر، المريخ، الزهرة، عطارد، المشترى، وزحل — تأثير كبير على تفكير الناس آنذاك. قدّس المُغَّورون (علماء النجوم في بلاد ما بين النهرين) هؤلاء الأجرام، وخصصوا لكل منها يومًا في الدورة الأسبوعية. ومن هنا نشأ تقسيم الأسبوع إلى سبعة أيام.

كانت هذه الفكرة منطقية أيضًا من الناحية الفلكية. فالقمر يمر بأطواره الأربعة تقريبًا كل 28 يومًا، وكل طور يستمر حوالي سبعة أيام، ما جعل هذا العدد مناسبًا لقياس الزمن. مع مرور القرون، تبنّت حضارات كثيرة — من اليهود إلى الرومان فالعرب — هذا التقسيم، حتى أصبح جزءًا من حياتنا اليومية.

حتى في عصرنا الحديث، رغم كل التطورات، يبقى الأسبوع من سبعة أيام تقليدًا عميق الجذور، نورّثه جيلًا بعد جيل، دون أن ننسى أنه بدأ ببصيرة قدماء النجوم في ليلة صافية قبل آلاف السنين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة