أي دولة تعتبر الأقل نظافة في العالم؟

عند الحديث عن مستوى النظافة في العالم، لا يُقاس الأمر فقط بنظافة الشوارع، بل يشمل جودة الهواء، إدارة النفايات، ونقاء المياه. وفقًا لتصنيفات حديثة صادرة في 2024، يحتل تشاد المرتبة الأولى كـ"أقل دولة نظافة" على مستوى العالم، بدرجة بلغت 91.8 وفق مؤشر تدهور البيئة.

يأتي هذا التصنيف نتيجة لعوامل عديدة، منها ضعف البنية التحتية، نقص في أنظمة معالجة المياه والنفايات، وارتفاع مستويات التلوث. كما تعاني دول أخرى من نفس التحديات، مثل بنغلاديش التي احتلت المرتبة الثانية بدرجة 78.0، تليها باكستان في المركز الثالث بـ73.7.

لا يعكس هذا الترتيب فقط حالة البيئة، بل يعكس أيضًا الصعوبات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها هذه الدول. ففي جمهورية الكونغو الديمقراطية، مثلًا، يُسجل تدهور بيئي حاد يعزى جزئيًا إلى النزاعات المستمرة، وضعف الحوكمة، وعدم القدرة على تنفيذ سياسات بيئية فعّالة.

رغم هذه الأرقام، لا يجب أن ننسى أن "النظافة" مفهوم معقد ومتعدد الأبعاد. بعض الدول قد تبدو نظيفة في الشكل، لكنها تساهم في تلوث عالمي من خلال الانبعاثات الصناعية. أما في الدول الأقل نظافة، فالتحديات تبدأ من الأساسيات: مياه شرب نظيفة، هواء نقي، ومساحات صحية للعيش.

الحل لا يكمن فقط في تنظيف الشوارع، بل في استثمارات حقيقية في الصحة العامة، التعليم، وحماية البيئة. التغيير يبدأ داخليًا، بدعم حكومي ووعي مجتمعي، لا مجرد رقم في تقرير عالمي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة