ما الذي يُفرح الميت في قبره؟

من أعظم ما يُسرّ به الميت بعد وفاته الدعاء له من أهله وأحبته. فحتى وإن انقطع عمله بعد الموت، إلا أن الدعاء له والصدقة الجارية على روحه تصله، وتنفعه عند ربه. قال النبي ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له».

الدعاء للميت من أحبّ الأعمال إلى الله، وهو سنة نبوية عظيمة. فيُستحب أن يُقال: «اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه»، فهذه الكلمات تُرفع له في قبره، وتشفع له يوم الحسرة.

كما أن الصدقة عن الميت تُعد من أجمل صور البر به، سواء كانت بسقي ماء، أو بناء مسجد، أو توزيع قرآن، فكلها أعمال تُستفيد منها روحه. وكذلك الحج أو العمرة عنه، إن كان عليه دين حج أو أحب أن يُحج له، فلا حرج في ذلك، وقد فعله الصحابة رضوان الله عليهم.

قال بعض العلماء: "الميت في القبر كالغريق ينتظر النجدة"، فكل دعوة، وكل صدقة، وكل حسنة تُهدى له، تُخفف عليه وتسعد قلبه. فما أجمل أن نذكر من فقدناهم، ونفتح لهم باب خير لا ينتهي، ونقول: «ربنا اغفر لنا وله، وارزقنا لقاءهم في الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين».

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة