هل نجح السجناء في الهروب من ألكاتراز؟

في ليلة مظلمة من يونيو 1962، كتب ثلاثة سجناء فصلًا من أكثر الفصول غموضًا في تاريخ السجون الأمريكية. فرانك موريس، وشقيقاه جون وكلارنس أنجلين، اختفوا من زنزانتهم في جزيرة ألكاتراز، التي تُعدّ من أكثر السجون تشددًا في العالم، وتركت وراءها لغزًا لم يُحل إلى يومنا هذا.

استعد هؤلاء السجناء للهروب بذكاء مدهش. فخلال أشهر، حفر كل واحد منهم نفقًا صغيرًا من خلفية زنزانته باستخدام أدوات بسيطة مثل مفاتيح قديمة، ثم صنعوا طوفًا من معاطف المطر المخيّمة، ووضعوا رأسًا مصنوعًا من الصابون والطلاء على سرير أحدهم ليُوحي بأنهم لا يزالون نائمين.

في الحادي عشر من يونيو، انزلقوا عبر شبكة التهوية، وتسلقوا نحو السطح، ثم نزلوا إلى الشاطئ الصخري وانطلقوا في مياه خليج سان فرانسيسكو الباردة والخطيرة على متن طوف بدائي. ومنذ تلك اللحظة، لم يُعثر على أي أثر لهم.

السلطات أعلنت أنهم على الأرجح غرقوا، لكن عائلات السجناء ومحبو القصص الغامضة يؤمنون أنهم ربما وصلوا إلى الشاطئ ونجحوا في الهروب. ظهرت تقارير غير مؤكدة عن رؤيتهم في كوبا، أو حتى في البرازيل، لكن لا دليل قاطع على بقائهم أحياء.

قصة هروب ألكاتراز بقيت حيّة في الثقافة الشعبية، وتحولت إلى فيلم سينمائي وأفلام وثائقية. والسؤال الذي يبقى: هل ماتوا في البحر أم نجحوا في اختراق المستحيل وبدأوا حياة جديدة في الخفاء؟ الجواب، لا يزال مجهولًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة