مخاطر الفقر والإقصاء الاجتماعي في العواصم الأوروبية

تُظهر البيانات الحديثة لعام 2025 واقعاً معقداً يعيشه ملايين السكان في قلب القارة العجوز، حيث تتزايد الفجوة الاقتصادية داخل المدن الكبرى التي تُعرف عادة باقتصاداتها القوية ومستويات المعيشة المرتفعة. لم يعد الفقر مجرد قضية تقتصر على المناطق الريفية أو الهامشية، بل أصبح ظاهرة ملموسة في أعرق العواصم والمدن الأوروبية.

تتصدر مدينة بروكسل القائمة كواحدة من أكثر المدن التي يواجه فيها السكان خطر الفقر أو التهميش الاجتماعي. وتليها مباشرة العاصمة النمساوية فيينا بنسبة تصل إلى 29.4%، ثم العاصمة الألمانية برلين بنسبة 24.4%. تعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجهها الأسر في تغطية تكاليف المعيشة الأساسية، مثل السكن والطاقة والغذاء، في ظل التضخم والضغوط الاقتصادية المتزايدة.

ولا يقتصر الأمر على شمال وغرب أوروبا، بل يمتد ليشمل مدناً رئيسية أخرى جنوب القارة وغربها؛ حيث يواجه أكثر من شخص واحد من بين كل خمسة أفراد خطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي في كل من أثينا (23.6%)، وباريس (20.9%)، وروما (20.7%).

توضح هذه المؤشرات أن النمو الاقتصادي داخل المراكز الحضرية لا يتوزع بشكل متساوٍ، مما يضع أصحاب الدخل المحدود أمام صعوبات يومية مستمرة. كما تؤكد الحاجة الماسّة إلى سياسات اجتماعية واقتصادية شاملة تهدف إلى دعم الفئات الأكثر هشاشة، وتوفير سكن كريم وفرص عمل عادلة تقي السكان من الانزلاق نحو دائرة الفقر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة