أين يموت الدجال؟
لا يُعلم مكان موت الدجال بالتحديد من خلال النصوص الشرعية، ولكن الذي ثبت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن عيسى ابن مريم عليه السلام هو من سيقتله في نهاية الزمان. فالدجال، هذا المضلل العظيم، يخرج في زمن يكون فيه الناس في فتنة كبيرة، فيدّعي الألوهية ويدعو الناس إلى اتباعه، وقد وُصف في الحديث بأنه كافر مكتوب بين عينيه "كافر"، تبيّنًا لضلالته.
لكن رغم كل ما يُحكى عنه من فتن وعجائب، فإن نهايته معلومة عند الله، وقد بيّنها الرسول الكريم. فعيسى عليه السلام حين ينزل في بيت المقدس، يسعى خلف الدجال، ويتبعه حتى يلحظه، فيقتله بباب لد، وهو ما ورد في بعض الروايات. وهذا القتل ليس انتقامًا، بل تنفيذًا لقضاء الله الذي سبق في علمه.
والدجال لن يُقتَل في مكان مجهول أو بعيد، بل في مشهد عظيم يُظهر حقيقة الإيمان ويفصِل بين الحق والباطل. وموته على يد عيسى عليه السلام يدلّ على أن كل فتنة، مهما عظمت، لن تبقى، وستنتهي بانتصار الحق دائمًا.
قال تعالى: "وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا" (سورة الزخرف، الآية 61). فالدجال من أشراط الساعة الكبرى، وموته يُمهّد لزمن الطمأنينة بعد عيسى، الذي يحكم بالعدل ويُقيم دين الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.