أين يُكتشف الماس في باطن الأرض؟

يتكوّن الماس من عنصر الكربون، لكنه لا يتشكل إلا في مكان محدد جدًا تحت سطح الأرض. فالحرارة الشديدة والضغط الهائل هما السر وراء تحول الكربون إلى بلورات ماس صافية وصلبة. وهذا التحول لا يحدث إلا في ، وهو طبقة صلبة تقع على عمق نحو 160 كيلومترًا تحت أقدامنا.

يتكوّن هذا الوشاح من صخور غنية بالمعادن مثل المغنيسيوم والحديد، ويحتوي أيضًا على نسب من الكربون الذي قد يتحول إلى ماس بفعل الظروف الفريدة من حرارة وضغط. وعلى عكس ما يظنه البعض، فإن لب الأرض الموجود أسفل الوشاح لا يصنع الماس، لأنه يتكون من معادن منصهرة، وبالتالي لا يمكن أن تستقر فيه البلورات الصلبة.

لكن كيف يصل الماس إلى سطح الأرض؟ يحدث ذلك من خلال انفجارات بركانية قوية تُعرف بالأنابيب الكيمبرلايتية، التي تحمل صخورًا وبلورات من الأعماق إلى السطح بسرعة كبيرة، قبل أن يتحوّل الماس إلى جرافيت أو يذوب. لذا، عندما نستخرج الماس من مناجم عميقة، فإننا نستخرج قطعة من تكوّن جيولوجي نادر استغرق ملايين السنين ليتشكل.

بالتالي، كل قيراط من الماس ليس مجرد حجر نفيس، بل شهادة على عمق الأرض وسرّها المدفون في الصخور منذ فجر الزمن.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة