قضاء الصلاة الفائتة أفضل من النافلة
إذا كنت ممن فاتتهم صلواتٌ سابقة، فالسؤال الذي يطرح نفسه: أيّهما أولى، صلاة النوافل أم قضاء ما فات؟ الجواب الواضح من أهل العلم هو أن ، وهذا ما اتفق عليه الأئمة الأربعة، وهو رأي جمهور العلماء.
نعم، الصلاة النافلة لها فضلٌ عظيم، وخصوصًا السنن الرواتب، ولكن إذا كانت هناك صلوات فائتة لم تُقضَ بعد، فإن الأفضل — بل الواجب — أن تبدأ بقضاء ما عليك، لأنك مطالب بامتثال أمر الله أولاً. الصلاة الفائتة ليست مجرد تقصير، بل هي دين مستحق على العبد، ولا يُقبل منه تركها دون عذر.
قال العلماء: إذا تعسّر عليك الجمع بين قضاء الفوائت وركعات السنن، فعليك أن تبدأ بالقضاء، لأنه . ولهذا ورد في الفتوى رقم 12700 أن قضاء الفوائت هو الواجب، وأنه المتحتم عند التعذر.
ومن حُسن التدبير أن يجمع المسلم بين الأمرين إذا استطاع: يحافظ على السنن الرواتب، ويُسارع في قضاء ما فات، لكن إذا ضاق الوقت أو شغلته الظروف، فالأولى أن يقضِ ما عليه من صلوات، ثم يعود بعد ذلك للنوافل.
فلا يستهِن أحدٌ بذمته من الصلاة، فالوقت الذي فات لا يُسترجَع، ولكن التدارك ممكن بالعزيمة، والبدء بالقضاء أول خطوة على طريق الاستقامة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.