إلى أي دول انقسمت روسيا؟
غالبًا ما يُطرح سؤال: "إلى أي دول انقسمت روسيا؟"، لكن في الحقيقة، لم تنقسم روسيا نفسها، بل انتهت دولة الاتحاد السوفيتي، الذي كان يضم عدة جمهوريات تحت نظام واحد. ومع انهياره عام 1991، برزت على الساحة 15 دولة مستقلة كانت جزءًا من هذا الكيان الضخم.
من بين هذه الدول: روسيا التي بقيت الدولة الأكبر من حيث المساحة والسكان، إلى جانب جمهوريات البلطيق الثلاث: إستونيا، لاتفيا، وليتوانيا، التي استعادت استقلالها بعد عقود من السيطرة السوفيتية. كما شمل الانقسام دولًا في آسيا الوسطى مثل كازاخستان، أوزبكستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، وتركمانستان، التي بدأت مساراتها الجديدة بعيدًا عن النظام الشيوعي.
أما في القوقاز، فقد نالت أرمينيا وأذربيجان وجورجيا استقلالها، وتطورت كل منها بنحو مختلف. أما أوكرانيا ومولدوفا وبييلاروسيا (بيلاروسيا)، فقد أصبحت دولًا مستقلة في أوروبا الشرقية، وانخرطت بعضها تدريجيًا في مسارات أوروبية أو غربية.
هذا التحول الكبير لم يكن مجرد إعادة رسم للخرائط، بل كان تحوّلًا جوهريًا في النظام العالمي، حيث اختفى أحد قطبي الحرب الباردة، وبدأت شعوب جديدة تكتب فصولها الخاصة في التاريخ. وما زالت آثار هذا السقوط تُشعر بها المنطقة حتى اليوم، خاصة في ظل التوترات السياسية والاقتصادية التي نشأت لاحقًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.